Moaamen Forum

ماشاء الله لاقوة الا بالله .. اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
 
الرئيسيةالرئيسية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  المشاركات الجديدة  

شاطر | 
 

 هل نبدأ بإصلاح الأخلاق أم بإصلاح النظام؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
a.kandil
:: عـضـو ::
Progress | 10%

:: عـضـو ::Progress | 10%
avatar

تاريخ التسجيل : 24/01/2011
عدد المشاركات : 40
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: هل نبدأ بإصلاح الأخلاق أم بإصلاح النظام؟   السبت فبراير 05, 2011 7:34 pm

مقال لعلاء الاسواني

هاتان الواقعتان شهدتهما بنفسى:
الواقعة الأولى فى جامعة القاهرة حيث كنت طالبا فى كلية طب الأسنان وكان علينا فى نهاية العام أن نؤدى الاختبارات النظرية والعملية، وبعد ذلك الامتحان الشفهى الذى هو البوابة السحرية لكل الوساطات والمحسوبية، وأذكر أن زميلة فى دفعتنا اسمها هالة كان والدها أستاذا للطب فى جامعة إقليمية وبالتالى كان صديقا لمعظم الأساتذة الممتحنين.

وقد شاء حظى أن أدخل الاختبار الشفهى مع هالة وزميلة أخرى فى مادة وظائف الأعضاء .أمطرنى الأستاذ الممتحن بالأسئلة الصعبة ووفقنى الله فى الإجابة ثم اعتصر الزميلة الأخرى بأسئلة عويصة فتعثرت وأخفقت، وعندما جاء دور هالة الجالسة بجوارى تطلع إليها الأستاذ بحنان وقال:
ـ أزيك يا هالة؟!.. سلمى لى على بابا كتير.

ثم أمرنا بالانصراف. خرجت من اللجنة وأنا أحس بالمهانة والظلم لأننى اجتزت امتحانا صعبا، بينما هالة لم يوجه إليها الأستاذ سؤالا واحدا. ظهرت النتيجة فحصلت أنا وهالة فى علم وظائف الأعضاء على تقدير ممتاز، أنا لأننى أحسنت الإجابة فى الامتحان، وهى لأنها نقلت تحيات الأستاذ الممتحن إلى والدها.

أما الواقعة الأخرى فقد حدثت بعد ذلك بأعوام فى جامعة الينوى، حيث كنت أدرس للحصول على درجة الماجستير. فقد كانت أستاذة الإحصاء سيدة أمريكية بيضاء عنصرية تكره العرب والمسلمين وبالرغم من أننى أديت الامتحان النهائى بدون خطأ واحد، فإننى فوجئت بأنها أعطتنى تقدير جيد جدا وليس تقدير ممتاز الذى أستحقه. شكوت ما حدث إلى زميلة أمريكية فنصحتنى بقراءة لائحة الجامعة ومقابلة الأستاذة.

قرأت اللائحة فوجدت من حق الطالب إذا أحس بأنه مظلوم فى اختبار ما أن يتقدم بشكوى ضد أستاذه وفى هذه الحالة فإن إدارة الجامعة تعين مجموعة من الأساتذة الخارجين لإعادة تصحيح الامتحان، فإذا كان الطالب مخطئا فى شكواه فإن الجامعة لا تتخذ ضده أى إجراء (والغرض من ذلك عدم تخويف الطلبة من تقديم الشكاوى)، أما إذا كان الطالب محقا فى شكواه فإن النتيجة تتغير فورا ويتم توجيه إنذار رسمى إلى الأستاذ الظالم مع العلم بأن ثلاثة إنذارات توجه إلى أى أستاذ تؤدى إلى فسخ عقده فورا.

ذهبت لمقابلة الأستاذة المتعصبة ولما ناقشتها تأكد لى أنها ظلمتنى فقلت لها بهدوء:
طبقا للائحة الجامعة فأنا أستأذنك فى تصوير ورقة الإجابة لأننى سأتقدم بشكوى ضدك. كان لهذه الجملة مفعول السحر، حيث صمتت الأستاذة لحظات ثم قالت إنها تحتاج إلى مراجعة الورقة مرة أخرى بعناية. ولما عدت إليها آخر النهار كما طلبت أخبرتنى السكرتيرة بأن الأستاذة عدلت تقديرى إلى ممتاز.
فكرت طويلا بعد ذلك فى مغزى هاتين الواقعتين. فالأستاذة الأمريكية المتعصبة ظالمة تماما مثل الأستاذ المصرى، لكنها فشلت فى ممارسة الظلم لأن القانون فى جامعة الينوى يراقب حقوق الطلاب ويعاقب من يجور عليهم مهما يكن منصبه. أما القانون فى جامعة القاهرة فهو يمنح للأستاذ سلطات نهائية على الطلاب تجعله يفعل فيهم ما يشاء بغير حساب.

ان الذى يحقق العدل فى أى مجتمع هو القانون الذى يطبق على الكبير قبل الصغير. ما حدث معى فى جامعة القاهرة يحدث فى مصر كلها. كثير من الناس يأخذون ما لا يستحقونه نتيجة لعلاقاتهم أو قدرتهم على دفع الرشاوى أو تزكيتهم من أجهزة الأمن أو الحزب الحاكم.

غالبية المصريين يعيشون فى ظروف غير إنسانية. فقر ومرض وبطالة ويأس كامل من المستقبل. القانون فى مصر يطبق غالبا فقط على الضعفاء الذين لا يستطيعون الإفلات منه وتعطيله. الموظف الصغير الذى يضبط وهو يتلقى رشوة بمئات الجنيهات يحاكم ويلقى به فى السجن، أما الكبير الذى يقبض عمولات بالملايين فلا أحد يقترب منه. فى ظل هذا الظلم العام لا يمكن أن نكتفى بدعوة الناس إلى مكارم الأخلاق بدون تغيير النظام الفاسد الذى يدفعهم إلى الانحراف. منذ أعوام استضافنى برنامج تليفزيونى شهير فى قناة حكومية لمناقشة ظاهرة الرشوة فى مصر. فوجئت بالمذيع يقدم الرشوة باعتبارها انحرافا أخلاقيا بحتا سببه الوحيد ضعف الضمير وقلة الإيمان. قلت للمذيع إن ما يقوله صحيح لكنه لا يكفى لتفسير الرشوة التى لا يمكن دراستها بدون مناقشة مستوى الأجور والأسعار فاعترض بشدة وأنهى الحوار قبل الوقت المحدد.

والحق أن ما فعله المذيع يفعله المسئولون فى الدولة جميعا فهم يقدمون الأخلاق باعتبارها شيئا ثابتا منفصلا تماما عن الظروف الاجتماعية والسياسية وهم غالبا ما يرجعون المحنة التى تمر بها مصر إلى سوء أخلاق المصريين أنفسهم ولعلنا نفهم الآن لماذا يتهم الرئيس مبارك المصريين دائما بالكسل وقلة الإنتاج.. هذا المنطق يتجاهل أن الإنتاج فى أى دولة يستلزم أولا توفير تعليم جيد وفرص عمل متكافئة ورواتب تحقق الحياة الكريمة للناس.

وكل هذه مهام فشل نظام الرئيس مبارك تماما فى تحقيقها للمصريين. فى نفس السياق نستطيع أن نفهم ما فعله وزير التعليم أحمد زكى بدر (وهو صاحب سجل أسود عندما كان رئيسا لجامعة عين شمس فاستعان بالبلطجية ليضربوا بالأسلحة البيضاء الطلبة المتظاهرين داخل حرم الجامعة) لقد ذهب الوزير بدر فى صحبة الصحفيين وكاميرات التليفزيون فى زيارات مفاجئة للمدارس وراح ينكل بالمدرسين الذين تغيبوا أو تأخروا عن الحضور ثم ظهر فى وسائل الإعلام يدعو المدرسين إلى فضيلة الانضباط.

كأنما هناك مدرسون طيبون خلقهم الله منضبطين ومدرسون آخرون أشرار ومنفلتون بطبيعتهم لابد من عقابهم بشدة حتى يتعلموا الانضباط.. هذا المنطق المغلوط يتجاهل حقيقة أن مدارس الحكومة بلا أدوات ولا أجهزة تعليم ولا معامل وأن المدرسين يقبضون رواتب هزيلة تجعلهم متسولين مما يدفعهم إلى إعطاء الدروس الخصوصية أو البحث عن عمل إضافى حتى يتمكنوا من إعالة أولادهم. كل هذا لا يريد الوزير أن يراه أو يسمعه لأنه سيرتب عليه واجب الإصلاح الحقيقى وهو عاجز عنه.

انه فقط يدعونا إلى مكارم الأخلاق بمعزل عن أى اعتبار آخر. نفس المنطق يتبناه وزير الصحة حاتم الجبلى، الذى بالإضافة لكونه واحدا من عمالقة الاستثمار الطبى فى مصر، المسئول الأول عن تدهور المستشفيات العامة لدرجة تحولت معها وظيفتها بدلا من علاج الفقراء ورعايتهم إلى الإجهاز عليهم وإرسالهم إلى العالم الآخر.

فى وسط هذا الحضيض يقوم وزير الصحة، بصحبة الصحفيين والكاميرات دائما، بزيارات مفاجئة للمستشفيات العامة لتتصدر صورته الصفحات الأولى للصحف وهو يعاقب الأطباء المتأخرين عن موعدهم ويلقى عليهم محاضرة عن رسالة الطبيب الإنسانية.

وهو بالطبع يتجاهل أن هذه المستشفيات تفتقر فى عهده السعيد إلى أبسط إمكانات العلاج وأن الفئران والحشرات المختلفة تمرح فى أرجائها وأن هؤلاء الأطباء البؤساء لا يجدون ما ينفقون به على أولادهم وأنهم يعملون ليل نهار فى عيادات خاصة ليكسبوا فى شهر كامل ما تدره على سيادة الوزير مستشفياته الخاصة فى دقائق.

إن الدعوة إلى إصلاح الأخلاق بمعزل عن الإصلاح السياسى، بالإضافة إلى سذاجتها وعدم جدواها، تؤدى إلى تشويش الوعى وشغل الذهن عن الأسباب الحقيقية للتدهور. لا يمكن أن نطالب المواطنين بأداء واجباتهم وهم محرومون من أبسط الحقوق. لا يجوز أن نحاسب الناس قبل أن نوفر لهم الحد الأدنى من العدالة. أنا لا أبرر الانحراف وأعلم أن هناك دائما فئة ممتازة من الناس تظل عصية على الانحراف مهما ساءت الظروف لكن معظم الناس تتأثر أخلاقهم بالنظام الذى يحكمهم.

إن إحساس الإنسان بالعدالة يخرج أفضل ما فيه من صفات إنسانية وبالمقابل فإن إحساسه بالظلم واليأس غالبا ما يدفعانه إلى الانحراف والعدوان على الآخرين. مهما تكن بلاغة المواعظ التى نلقيها فإننا لن نقضى أبدا على الدعارة إلا إذا قضينا على الفقر ولن نتخلص أبدا من النفاق والرشوة والفساد قبل أن نقيم نظاما عادلا يعطى لكل إنسان حقه ويعاقب المسىء مهما يكن موقعه ونفوذه. الإصلاح السياسى هو الخطوة الأولى للتقدم وكل ما عدا هذا مضيعة للوقت والجهد.
الديمقراطية هى الحل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mo7senmera
مـراقـب عـام
مـراقـب عـام
avatar

تاريخ التسجيل : 25/08/2010
عدد المشاركات : 2368
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: هل نبدأ بإصلاح الأخلاق أم بإصلاح النظام؟   السبت فبراير 05, 2011 7:45 pm

شكرا علي الموضوع



((قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا
((أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
a.kandil
:: عـضـو ::
Progress | 10%

:: عـضـو ::Progress | 10%
avatar

تاريخ التسجيل : 24/01/2011
عدد المشاركات : 40
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: هل نبدأ بإصلاح الأخلاق أم بإصلاح النظام؟   السبت فبراير 05, 2011 8:05 pm

بصراحة من وجهة نظري موضوع يستحق القراءة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mostafa_elmahdy
مـراقـب عـام
مـراقـب عـام
avatar

تاريخ التسجيل : 26/08/2010
عدد المشاركات : 2339
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: هل نبدأ بإصلاح الأخلاق أم بإصلاح النظام؟   السبت فبراير 05, 2011 9:02 pm

بالتأكيد هناك الكثير والكثير من حالات المحسوبيه كصوره من صور الفساد فى مصر

وهيهات بين جامعتنا المصريه وجامعات امريكا او الدول الاوربيه فهناك يعتدون بالمجهود والتفوق فقط اما هنا فمن الممكن ان تكون فى منصب مرموق دون وجه حق وتأخد الاف الجنيهات وانت فى منزلك وهذا هو الفرق الشاسع بين الدول المتقدمه والمتخلفه امثالنا
ولكن نتمنى من الله القضاء على كل اشكال الفساد فكفانا فسادا

اما بخصوص هل نبدأ باصلاح الاخلاق ام باصلاح النظام؟

اعتقد اصلاح الاخلاق لان اذا صلحت اخلاقنا صلح كل شئ بعدها اما اذا فسدت فسد كل شئ
فمثلا اذا كان المسئول يمتاز بحسن اخلاقه ونزاهته وطهاره يديه فاننا لن نحتاج ابدا لاصلاح النظام


بحبك يا بلدى وغاليه انتى عندى بناسك واهلك فى فرحك وهمك عشانك اضحى بروحى ودمى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
no name
مراقبة القسم العام و الترفيهى
مراقبة القسم العام و الترفيهى
avatar

تاريخ التسجيل : 25/08/2010
عدد المشاركات : 3067
الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: رد: هل نبدأ بإصلاح الأخلاق أم بإصلاح النظام؟   السبت فبراير 05, 2011 11:12 pm

نعم هناك كثير من الفساد والظلم والذي عان منه الكثير وفي ناس كتير جدا انا اعرفهم اتظالموا

بسبب الفساد وان كثيرا منا انام ضميره وجعله يصمت نعم ضميره وقتها كان نائما

ع الرغم ان كان يوجد منبها قويا يحاول اسيقاذه ووهو(ألم يأن للذين امنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله)

ع الرغم ان رنين هذا المنبه كان لا ينقطع الي انه لم يستيقظ ...... وللاسف كان يوجه كل اسماعه

وينصت جيدا الي حسابات الدنيا ولم يوجه اى اهتمام الي حسابات الاخره ولن يؤمن بان الحياه

سوف تزول..........................

وهذا ما يحزنني اليوم ان الدول الاوربيه لم يوجد عندهم هذه المنبهات التي تميزنا عنهم ..

اخيرا اعتقد ان يجب اولا كل منا من استيقاظ ضميره واعتقد ان الضمير هو الذي يوجه

هذه الاخلاق فيجب علينا ان نصحي ضميرنا حتي تصطلح الاخلاق حتي يصطلح النظام

فيجب قبل ان نظلم نسال انفوسنا اولا

كيف سأسامح نفسي..


أين ما ضحيتُ من أجله؟؟ أين هو؟؟هل يستحق ان اظلم

وأولئك الذين أخطأت في حقهم..أين سأبحث عنهم ليسامحوني؟؟


ولا بد ان نتذكر دائما ان لكل منا (عن اليمين وعن الشمال قعيد)

وورغم كل هذا اني مقتنعه كل الاقتناع ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل نبدأ بإصلاح الأخلاق أم بإصلاح النظام؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Moaamen Forum :: الأقسام العامة :: القسم الـعـام-
انتقل الى: